إخوان الصفاء
359
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
فصل إذا سألك سائل عن نفسه وحاله وما يصيبه فانظر إلى الطالع وصاحبه ، ومن ينظر إلى الطالع وإلى القمر أمسعودة أم منحوسة ، فإن كانت مسعودة فحاله حسنة ، وإن كانت منحوسة فحاله سيئة ، وإن كانت ممتزجة فحاله متوسطة . وإن سألك عن دوام ما هو فيه ، فانظر إلى صاحب الطالع والقمر ، فإن كانا في برج ثابت أو في الأوتاد فإنه يدل على دوام ما هو فيه ، وإن كانا فيما يلي وتدا فإنه يدل على زوال ما هو فيه ، وإن كان النحس قبل الوتد ، فقل له قد كنت في شر ، وإن كان في وتد ، فقل له أنت فيه اليوم ، وإذا كان النحس بعد الوتد ، فقل الخوف عليك فيما بعد ولا سيما إذا كان في الثاني عشر . فإن كان صاحب الطالع منصرفا من سعد إلى سعد ، فقل من خير إلى خير ، وإن كان من نحس إلى نحس ، فقل من شرّ إلى شر . فإن نظر صاحب الطالع إلى صاحب بيت القمر ، فقل تصيب سرورا ، وإن نظر إلى صاحب بيته وشرفه فإنه يرتفع من منزلة إلى منزلة ، والكوكب الذي ينصرف عنه صاحب بيت القمر هو الأمر الذي يصير إليه فيما يستأنف . وإن سألك عن مال ، فانظر فإن كان صاحب الطالع يتصل بصاحب الثاني فإنه يصيب الذي طلب ، وإن كان يدفع بينهما كوكب فإنه يحول بينهما في ذلك إنسان من جنس ذلك الكوكب ، ومعرفة ذلك أن تعرف صاحب أيّ بيت هو من بيوت الفلك فتنسبه إليه إذا نظر إلى بيته ، فإن كان صاحب الثاني في الثاني فإنه يصيب من عمل يديه ، وإن كان صاحب الثاني في الثالث فإنه يصيب من إخوانه وأخواته ، وإن كان في الرابع فمن الآباء والأرضين ، وإن كان في الخامس فمن الولد والتجارة ، وإن كان في السادس فمن العبيد أو المرضى ، وإن كان في السابع فمن النساء والخصومات والشركة ، وإن كان